السيد جعفر مرتضى العاملي

263

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فما يُسمع أبو أحمد ذاكرها حتى لقي الله تعالى . وكان أبو أحمد قد حالف بني حرب بن أمية . وكان أبو سفيان قد باع دار أبي أحمد بأربع مائة دينار ، فثارت ثائرة أبي أحمد ، وقال أبياتاً يلوم فيها أبا سفيان . فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : لك بها دار في الجنة ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن عبد الله بن جحش قد استشهد في غزوة أحد ( 2 ) ، أي قبل فتح مكة بحوالي خمس سنوات . وأما القول : بأن أبا أحمد هو عبيد الله بن جحش - كما ربما يظهر من الكلمات ( 3 ) - فلا يصح أيضاً ؛ لأن من المجمع عليه : أن عبيد الله بن جحش كان ممن هاجر إلى الحبشة ، وتنصر ، ومات هناك ، وهو زوج أم حبيبة ، التي زوجها النجاشي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا نجد خلافاً في ذلك ( 4 ) . والظاهر : أن الصحيح هو : أن اسم أبي أحمد « عبد » بن جحش ، بغير

--> ( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 840 و 841 . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 ص 64 وأسد الغابة ج 3 ص 131 والإصابة ج 2 ص 287 وصفة الصفوة ج 1 ص 386 والسيرة الحلبية ج 2 ص 300 . ( 3 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 300 . ( 4 ) راجع : أسد الغابة ج 3 ص 131 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 2 ص 272 - 274 والإصابة ج 4 ص 4 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق 1 ص 62 والتنبيه والإشراف ص 223 .